أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

57

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

الأحمر ، قال : حدّثني زرارة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن أبيه عن جدّه . عن عليّ عليه السلام قال : ( أهدت الخيبرية شاة مصليّة ( أي مشويّة ) إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعنده رجلان ، فقالت : هذه يا أبا القاسم هديّة ، فأخذ أحدهما لقمتين والآخر لقمة ، وأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الذّراع ؛ وقد كانت سألت : أيّ شيء يحب من الشّاة ؟ فلمّا أخذ النّبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الذّراع كلّمته ، فقالت : هي مسمومة فوضعها وقال للرّجلين : « أنتما لا تأكلا » فأمّا صاحب اللقمتين فلم يلبث أن مات ، وأمّا صاحب اللقمة فمكث يومين وليلتين ومات ، فقال لها صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي زينب بنت الحارث أخت مرحب يا عدوّة اللّه ما دعاك إلى هذا ؟ قالت : قلت رجالي ، فقلت إن كان ملكا أرحت النّاس منه وإن كان نبيّا فسيعلم . ( 7 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمّد المقري الكوفي ، قال : أخبرنا محمّد بن سهل بن ميمون العطّار ، قال : أخبرني أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد البلوي ، قال : حدّثني عمارة بن زيد ، قال : حدّثني بكر بن حارثة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد اللّه بن عمرو الخزاعي . عن هند بنت الجون قالت : ( نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خيمة خالتها أم معبد ومعه أصحاب له ، وكان من أمره في الشّاة ما قد عرفه النّاس ، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبردوا ، وكان يوما قائضا شديدا حرّه ، فلمّا قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما ، ثمّ مضمض فاه ومجّه إلى عوسجة كانت